الأحد، 28 فبراير، 2010

تخزين البيانات ومشكلة موت وسط التخزين!!



مع تطور تكنلوجيا المعلومات وأنظمة الحاسب الآلي كل يوم تزيد نسبة إستهلاك المستخدم لمساحات التخزين يومياً ، فالكاميرات الرقمية أصبحت أكثر دقة وأصبحت تستخرج ملفات أكبر حجماً من الكاميرات القديمة !  ومحررات النصوص أصبحت  بها إمكانية إدراج ملفات المالتيميديا وبالتالي يتطلب حفظ ملف أنشيء في برنامج محرر النصوص مساحة أكبر من ذي قبل ، والأغاني وملفات الصوت أصبحت أطول وتحتاج إلى مساحة أكبر ، وأصبح المستخدم يحتاج إلى أكثر من وسط لتخزين بياناته بدأً من القرص الصلب في جهاز الكمبيوتر وإنتهاءً بـ بطاقة الذاكرة في الهاتف المتحرك ... وتبقى المشكلة الأكبر بالنسبة لتخزين البيانات هي مشكلة العمر الإفتراضي لوسائط التخزين .....






إ ذا رجعنا إلى الوراء قليلاً ... في العام 196 قبل الميلاد تحديداً ونظرنا إلى كهنة بطليموس الخامس ... لوجدنا أنهم يتمتعون بقليل من الذكاء لأنهم " عملو حساب الزمن " !! فقد إستطاعو أن يسجلو ذكرى بطليموس الخامس على حجر رشيد  !! والتكنلوجيا التي إستخدمها الكهنة هي أنهم أولاً  إختارو حجر ضخم  وأعتقد أنهم عملو دراسات على الحجر لكي يحمل بيانات من العصور الحجرية إلى عصرنا الحديث ، ثانياً أنهم كتبو الذكرى بثلاث لغات مختلفة الهيروغليفية ، والديموطيقية ، واليونانية تحسباً لموت إحدى اللغات التي كانت منتشرة في ذلك الزمان لتحل محلها لغة أخرى " لو كان هؤلاء الكهنة في عصرنا الحالي لحفظو ذكرى بطليموس بأكثر من صيغة تحسباً لـ موت إحدى الصيغ نتيجة لتطوير الشركة محرر نصوصها وقتل الصيغ القديمة مثل شركة مايكروسوفت عندما قتلت الصيغة .doc لتحل محلها الصيغة .docx لإجبار المستخدمين القدامى بشراء النسخة الجديدة " !!







المغزى من قصة الحجر ... ليس الكلام الفارغ المكتوب على الحجر ، وليس إعجابي بـ قصص التاريخ أو بـ بطليموس ، بل المغزى هو: كيف جلست تلك المعلومات المكتوبة على الحجر طوال تلك المدة بدون أن تتأثر بعوامل الزمن أو أن تمسح تلك الكتابة or something like that  ؟؟    كيف استطاعو أن يفعلو ذلك ؟؟













أعتقد أن مستقبل تخزين البيانات في عصرنا الحالي يتعلق بالتجارة وليس بتطور التكنلوجيا وتقدم أجهزة الكمبيوتر .. فالأقراص الصلبة التي تم شراؤها في العام 2002 أو 2003 لا أظن أنها تعمل حالياً في العام 2010 !! والأقراص الصلبة التي يتم إستخدامها الآن ... لا أعتقد أنها ستصمد في تخزين بياناتكم إلى العام 2016 مثلما صمد حجر رشيد !

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

شكرا لك ، عمل لطيف! وكانت هذه الاشياء كان لي لديك.